الجامعة اللبنانية هي الساتر الأخير في معركتنا لبناء وطن حضاري حر ومستقلّ، وعليها الرهان في تخريج جيل مؤمن رغم كل شيء بقيامة اللبناني من رماده الذي تكاثر حتى أعمى البصائر وأظلم الآفاق…
الجامعة اللبنانية هي الساتر الأخير في معركتنا لبناء وطن حضاري حر ومستقلّ، وعليها الرهان في تخريج جيل مؤمن رغم كل شيء بقيامة اللبناني من رماده الذي تكاثر حتى أعمى البصائر وأظلم الآفاق…
لقد ساهمت الجامعة اللبنانية بشكل كبير بتأسيسي من الناحية العلمية سواء من خلال جيل من الأساتذة الوطنيين والنهضويين أو من خلال الزملاء الأصدقاء وخصوصًا من هم في مجموعة عمل (Purciens) نسبة إلى (Mathématiques pures) التي أسسناها في العام الجامعي 2003 – 2004. أبعد من ذلك، تبقى الجامعة اللبنانية في صلب اهتمامي وهمومي، والحنين إلى كلية العلوم فيها يسكن فيّ منذ سنوات الدراسة الجامعية الأولى...
لولا العلوم الجيدة التي اكتسبناها من أساتذة الجامعة اللبنانية وخبراتهم لما وصلنا إلى ما نحن إليه اليوم.. هذه الجامعة ورغم كل الظروف والمتغيرات هي وطن لكل شخص يحلم بالنجاح...
بالنسبة إلى أيّ إنسان يتابع سوق العمل، يدرك أن الجامعة اللبنانية هي من أفضل الجامعات.. وبعد دراستي ثلاث سنوات في كلية التكنولوجيا في صيدا كنت قادرًا على الاندماج في سوق العمل بسهولة لأن برامج الكلية تستند إلى الخبرات التطبيقية بشكل كبير. يحق للجامعة اللبنانية أن تحظى باهتمام وطني أكبر لأنها الجامعة الأُمّ والأساس في التعليم العالي في لبنان، وأساتذتها من خيرة الأساتذة ولهم فضل كبير في مساعدتنا داخل الكلية وخارجها.
رغم كل النقاش حولها، أعتبر أن الجامعة اللبنانية تبقى الصرح التربوي الأول في لبنان بدليل نيلها أكثر من اعتماد لجودة برامجها.. نحن ندخل إليها ونتخرّج منها بكفاءتنا وجدارتنا.. هذا الصرح الوطني يجب أن يكون محط اهتمامنا وجهودنا جميعًا لنحافظ عليه وليصل إلى كل المناطق...
نظرتي للجامعة عاطفية جدًّا، فأنا حصلت منها على إجازتين الأولى في السينما والتلفزيون والثانية في العلوم السياسية والإدارية.. الجامعة اللبنانية أعطتنا مشروعية كطلاب ووضعتنا في تحدّ دائم مع زملائنا من الجامعات الخاصة... كانت الجامعة اللبنانية دائمًا على قدر المسؤولية لكن المسؤولية الأكبر تقع على الطالب في تطوير مهاراته وتعميق ثقافته...
هذه الجامعة تُخرّجُ الكثير من الاختصاصيين الذين يعملون ويتميزون في لبنان وبلدان عدة، ولهذا السبب، تستحق أن تأخذ حقها ومكانتها وأن تُعزّز بكلّ مستلزمات التطوير... في كلية الهندسة اكتسبتُ الكثير ووصلتُ إلى جامعات فرنسا مزوّدة بمستوًى عالٍ من المعرفة.. وفي كلية الآداب اكتسبت القدرة على الكتابة نثرًا وشعرًا، وهذا ما جعلني أُصدر عددًا من الكتب
لبنان والجامعة اللبنانية في قلبي
خشبة المسرح الأولى بالنسبة لي كانت في كلية الفنون الجميلة والعمارة في الجامعة اللبنانية، حيث المكان الذي أتاح لي فرصة اختبار نفسي وقدراتي بإشراف أساتذة متميّزين، ومنحني شبكة علاقات مع زملاء سأكون فخورة بأي تعاون مستقبليّ معهم
الجامعة اللبنانية حاضرة دائمًا في وجداني، وأتمنى من الحكومة الجديدة العمل على دعم وتطوير الجامعة اللبنانية والمدرسة الرسمية لأن فيهما طاقات هائلة تستحق الاهتمام والمتابعة
يقول السمراني: "إنّ دراسته في الجامعة اللبنانية منحته مستوى متقدمًا من العلوم في أساسيات الهندسة"، الأمر الذي ساعده في تخطي اختبارات المسابقة الدولية، ونصح زملاءه من طلاب الهندسة بالمشاركة في هذه المسابقة لأنهم يمتلكون كل إمكانيات الفوز بها والعمل مع المهندسين الرائدين عالميًّا في صناعات السيارات المتطورة وسيارات السباقات الرياضية."
حتى في أيام القصف كنا نذهب إلى الجامعة.. أساتذتنا الكبار ومنهم (يعقوب الشدراوي، روجيه عساف، فائق حميصي، بطرس روحانا وسهام ناصر..) علّمونا أن نرى الحياة بعقلنا ونعيش الفنّ في الحياة.. ذاكرتي مع هذه الجامعة لا تموت لأنها أورثتني الإحساس الجميل والانتماء وتجربة الحياة.. أنا حاضرت في هذه الجامعة بين عامي 1995 و2007 ودرّبت طلابًا وطالبات مميّزين بدليل أنهم أصبحوا اليوم نجومًا...
أتعامل مع قضايا الجامعة اللبنانية كمُنتمٍ لها وليس كقاضٍ، وأحمل همّ حمايتها كمؤسسة وطنية جامعة. درستُ في الكلية عندما كانت في الصنائع.. ذلك المكان الجامع لكل الفئات والطبقات.. المكان الذي كان يجمعنا نحن كشباب حتى في أيام الإجازات. لحمُ أكتافي من الجامعة اللبنانية.. هي البداية والنهاية في مسيرتي.. وأتمنى لها ولطلابها المحافظة على مستوى التميّز الذي رأيناه في الفترة الأخيرة.